السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
143
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
فاقتطعته عوائق الرّدّ دونك ؟ بل أيّ محتفر « 1 » من فضلك لم يمهه فيض جودك ؟ وأيّ مستنبط لمزيدك أكدى دون استماحة « 2 » سجال عطيّتك ؟ اللّهمّ وقد قصدت إليك برغبتي وقرعت باب فضلك يد مسألتي ، وناجاك بخشوع الاستكانة قلبي ، ووجدتك خير شفيع لي إليك ، وقد علمت ما يحدث من طلبتي قبل أن يخطر بفكري أو يقع في خلدي ، فصل اللّهمّ دعائي إيّاك بإجابتي ، واشفع مسألتي بنجح طلبتي . اللّهمّ وقد شملنا زيغ الفتن واستولت علينا غشوة « 3 » الحيرة ، وقارعنا الذّلّ والصّغار ، وحكم علينا غير المأمونين في دينك ، وابتزّ أمورنا معادن الأبن ممّن عطّل حكمك وسعى في إتلاف عبادك وإفساد بلادك . اللّهمّ وقد عاد فيئنا « 4 » دولة بعد القسمة ، وإمارتنا غلبة « 5 » بعد المشورة ، وعدنا ميراثا بعد الاختيار للأمّة ، فاشتريت الملاهي والمعازف « 6 » بسهم اليتيم والأرملة ، وحكم في أبشار الحسن أهل الذّمّة ، وولّي القيام بأمورهم فاسق كلّ قبيلة ، فلا ذائد يذودهم
--> ( 1 ) - في « م » : محتقر . ( 2 ) - السماحة : الجود . ( 3 ) - الغشوة ( بالتثليث ) الأمر المتلبّس ، مأخوذ من غشوة الليل وهي ظلمته . ( 4 ) - في « م » و « ع » و « ط » : فينا . ( 5 ) - في « م » : عليه . ( 6 ) - المعازف : آلات الملاهي .